تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
108
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
يصلح للمعارضة . وإن قلنا : بالعكس ، وهو أن موضوع [ الحرمة ] أمر وجودي ، وهو كون الشيء مالا للغير ، وموضوع الحلّ عدمي ، وهو ما لم يكن مالا للغير . فحينئذ وإن كان الحكم - مع قطع النّظر عن اليد أيضا - الحلَّية لإحراز موضوع الحلّ بالاستصحاب ، لكنها مستندة إلى الاستصحاب ، لا إلى أصالة الحلّ ، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مال نفسه ، لأنه لا حكم له . وإن قلنا : إنّ موضوع كلّ منهما أمر وجودي يتعارض ( 1 ) استصحاب عدم المالية من الجانبين ، ويتساقطان . فيكون المورد مجرى لأصالة الحلّ والإباحة ، فالحلَّية ثابتة - مع قطع النّظر عن اليد والاستصحاب - بمقتضى أصالة الإباحة ، فإنها جارية في هذه الصورة : لعدم أصل موضوعي حاكم عليها حينئذ ، فمورد جريانها هي هذه الصورة لا غير . قال - دام ظلَّه - : الظاهر أنّ موضوع كلّ من الحل والحرمة في الأموال [ أمر ] وجودي ، كما يستفاد من الأدلَّة الشرعية ، ويظهر للمتتبع فيها . ومثل ما ذكرنا في الأموال يجري في الحيازات - أيضا - فإنّ من حاز شيئا ، ثمّ شكّ في سبق يد عليه أصلا ، أو سبق يد مسلم مع العلم بسبق اليد في الجملة ، فإن قطع النّظر عن اليد فالحلَّية مستندة إلى استصحاب عدم يد المسلم لا إلى أصالة الإباحة ، فيحرز بذلك مورد الحيازة المملَّكة ، وهو ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين ، كما يستفاد من قوله عليه السلام : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو له » ( 2 ) . وأما مثال الزوجة المحتملة لكونها أختا أو رضيعة ، فإنّ جهة الحلَّية فيها
--> ( 1 ) في الأصل : فيتعارض . . ( 2 ) سنن البيهقي 6 : 142 ، وفيه : « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له » . .